صدرت تعديلات نظام العمل بالمرسوم الملكي رقم (م/44) وتاريخ 1446/2/8هـ، ويُعمل بها من 1446/8/20هـ. ويفترض بعضهم أن معادلة المكافأة تغيّرت معها. والنص يقول غير ذلك: المعادلة باقية، لكن ما يحدد مدة الخدمة وطريقة انتهائها تغيّر.
ما بقي كما هو
مواد الفصل الخاص بمكافأة نهاية الخدمة، من 84 إلى 88، لا تحمل أي ملاحظة تعديل في النص الموحّد للنظام. فالمعادلة نفسها:
«إذا انتهت علاقة العمل وجب على صاحب العمل أن يدفع إلى العامل مكافأة عن مدة خدمته تحسب على أساس أجر نصف شهر عن كل سنة من السنوات الخمس الأولى، وأجر شهر عن كل سنة من السنوات التالية، ويتخذ الأجر الأخير أساسًا لحساب المكافأة، ويستحق العامل مكافأة عن أجزاء السنة بنسبة ما قضاه منها في العمل.»
نظام العمل، المادة 84
مثال: عامل خدم سبع سنوات كاملة، وأجره الأخير 10,000 ريال.
- السنوات الخمس الأولى: 5 × نصف شهر = 25,000 ريال.
- السنتان التاليتان: 2 × شهر = 20,000 ريال.
- المكافأة: 45,000 ريال.
وتبقى كذلك الأحكام الآتية بلا تعديل:
- الاستقالة (المادة 85): ثلث المكافأة بعد خدمة لا تقل عن سنتين متتاليتين ولا تزيد على خمس سنوات، وثلثاها إذا زادت على خمس سنوات متتالية ولم تبلغ عشرًا، والمكافأة كاملة عند عشر سنوات فأكثر. وفي المثال السابق يكون الثلثان 30,000 ريال.
- العمولات (المادة 86): يجوز الاتفاق على ألا تُحسب في أجر المكافأة العمولات والنسب المئوية عن ثمن المبيعات وما أشبهها من عناصر الأجر القابلة للزيادة والنقص.
- الاستحقاق الكامل (المادة 87): تُستحق المكافأة كاملة إذا ترك العامل العمل لقوة قاهرة خارجة عن إرادته، وتستحقها العاملة إذا أنهت العقد خلال ستة أشهر من تاريخ عقد زواجها أو ثلاثة أشهر من تاريخ وضعها.
- مهلة التصفية (المادة 88): أسبوع على الأكثر من انتهاء العلاقة، وأسبوعان إذا كان العامل هو الذي أنهى العقد. ولصاحب العمل أن يحسم أي دين مستحق له بسبب العمل.
ما تغيّر: مهلة الإشعار
قبل التعديل كانت المهلة واحدة للطرفين في العقد غير المحدد المدة: ستون يومًا على الأقل إذا كان الأجر يُدفع شهريًا، وثلاثون يومًا لغيره (المادة 75 بصيغة المرسوم الملكي م/46 لعام 1436هـ).
بعد التعديل صارت المهلة في الأجر الشهري بحسب من يُنهي العقد:
«أ- إذا كان الإنهاء من طرف العامل، فيجب عليه أن يوجه إشعاراً كتابيًّا بذلك لصاحب العمل قبل (ثلاثين) يوماً على الأقل من تاريخ الإنهاء.»
نظام العمل، المادة 75، الفقرة 1/أ، بصيغة المرسوم الملكي م/44
أما صاحب العمل فعليه إشعار قبل ستين يومًا على الأقل (الفقرة 1/ب). وإذا كان الأجر لا يُدفع شهريًا، فالمهلة ثلاثون يومًا على الأقل لأي من الطرفين (الفقرة 2). وفي كل ذلك يكون الإنهاء بناءً على سبب مشروع.
ولم تتغير قاعدة التعويض عن الإشعار: من لم يراعِ المهلة يدفع للطرف الآخر مبلغًا مساويًا لأجر العامل عن المهلة نفسها، ما لم يتفق الطرفان على أكثر من ذلك (المادة 76). لكن المهلة نفسها صارت تختلف بحسب الطرف، فاختلف معها مبلغ التعويض.
أثر الإشعار على مدة الخدمة
مدة الخدمة هي أساس المكافأة. وإذا أعفى صاحب العمل العامل من العمل أثناء مهلة الإشعار، فالنص صريح في احتساب المهلة:
«ولصاحب العمل أن يعفي العامل من العمل أثناء مهلة الإشعار مع احتساب مدة خدمته مستمرة إلى حين انتهاء تلك المهلة»
نظام العمل، المادة 78
ففي هذه الحالة تُحسب المدة إلى نهاية المهلة، لا إلى آخر يوم عمل فعلي. وقد ينقل ذلك العامل من شريحة إلى أخرى في المادتين 84 و85، كأن تتجاوز خدمته خمس سنوات أو عشرًا خلال المهلة.
ما تغيّر: الاستقالة
أضاف المرسوم م/44 الاستقالة سببًا مستقلًا لانتهاء العقد (المادة 74، الفقرة 3 مكرر)، وأضاف تعريفها إلى المادة الثانية:
«الاستقالة: إفصاح العامل كتابة عن رغبته دون إكراه في إنهاء عقد عمل محدد المدة دون تعليق على قيد أو شرط، وقبول صاحب العمل بها»
نظام العمل، المادة الثانية، بصيغة المرسوم الملكي م/44
فالتعريف يتحدث عن عقد محدد المدة. أما العامل الذي يُنهي عقدًا غير محدد المدة بأجر شهري، فيوجه إشعارًا كتابيًا قبل ثلاثين يومًا على الأقل وفق المادة 75، الفقرة 1/أ.
ونظّم المرسوم إجراء الاستقالة في مادة جديدة هي 79 مكرر:
- يُعد طلب الاستقالة مقبولًا إذا مضى على تقديمه ثلاثون يومًا دون رد من صاحب العمل.
- لصاحب العمل تأجيل القبول مدة لا تزيد على ستين يومًا إذا اقتضت مصلحة العمل ذلك، بإيضاح مسبب مكتوب يقدَّم للعامل قبل انتهاء الثلاثين يومًا.
- للعامل العدول عن الطلب خلال سبعة أيام من تقديمه، ما لم يقبله صاحب العمل قبل العدول.
- لا يصح أن يُحدَّد في طلب الاستقالة تاريخ مؤجل لها.
والأهم للحساب:
«يُعد عقد العمل سارياً خلال مدة طلب الاستقالة، ويلتزم طرفا العقد بتنفيذ جميع الالتزامات الناشئة عنه خلالها.»
نظام العمل، المادة 79 مكرر، الفقرة 5
وينتهي العقد بالاستقالة من تاريخ قبولها، أو مضي الثلاثين يومًا دون رد، أو مرور مدة التأجيل (الفقرة 2). فهذا هو التاريخ الذي تنتهي عنده مدة الخدمة في الحساب.
وتنص الفقرة 6 على أن العامل الذي انتهى عقده بالاستقالة «يستحق ... جميع حقوقه المقررة بموجب هذا النظام». ونص المادة 85 على نسب الاستقالة باقٍ بلا تعديل. فاقرأ النصين معًا قبل أن تحدد ما يستحقه العامل المستقيل.
قبل أن تحسب
- حدد النص الحاكم: النص المعدّل يُعمل به من 1446/8/20هـ، فحدد تاريخ الإشعار أو الاستقالة أو انتهاء العقد.
- حدد نوع العقد وطريقة الانتهاء: محدد المدة أم غير محدد المدة. ثم: إنهاء بإشعار في العقد غير المحدد المدة وفق المادة 75، أم استقالة وفق المادة 79 مكرر، أم فسخ في إحدى حالات المادة 80 التي تجيز لصاحب العمل الفسخ دون مكافأة أو إشعار أو تعويض، أم ترك للعمل في إحدى حالات المادة 81 مع احتفاظ العامل بحقوقه النظامية كلها.
- احسب مدة الخدمة إلى تاريخ الانتهاء النظامي، بما فيها مهلة الإشعار ومدة طلب الاستقالة.
- حدد الأجر الأخير، وراجع أي اتفاق على استبعاد العمولات.
- طبّق المادة 84، ثم نسب المادة 85 إن انتهت العلاقة باستقالة، ثم استثناءات المادة 87.
المرجع: نظام العمل الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/51) وتاريخ 1426/8/23هـ وتعديلاته، ومنها المرسوم الملكي رقم (م/44) وتاريخ 1446/2/8هـ، المعمول به من 1446/8/20هـ.
هذا المقال شرح عام، وليس استشارة قانونية.